مجمع الكنائس الشرقية

626

الكتاب المقدس

بجسدي ، فأنا معكم بروحي ، أفرح بما أرى من نظام عندكم ومن ثبات في إيمانكم بالمسيح ( 5 ) . [ الحياة في الإيمان بالمسيح لا في المذاهب الباطلة ] 6 فكما تقبلتم ( 6 ) الرب يسوع المسيح ، سيروا فيه ، 7 متأصلين فيه ومتأسسين عليه ومعتمدين على الإيمان الذي تلقيتموه وفائضين شكرا ( 7 ) . 8 إياكم أن يأسركم أحد بالفلسفة ( 8 ) ، بذلك الخداع الباطل القائم على سنة الناس وأركان العالم ( 9 ) ، لا على المسيح . [ المسيح وحده رأس البشر والملائكة ] 9 ففيه يحل جميع كمال ( 10 ) الألوهية حلولا جسديا ، 10 وفيه تكونون كاملين ( 11 ) . إنه رأس كل صاحب رئاسة وسلطان . 11 وفيه ختنتم ختانا لم يكن فعل الأيدي ، بل بخلع الجسد البشري ( 12 ) ، وهو ختان المسيح . 12 ذلك أنكم دفنتم معه بالمعمودية وبها أيضا أقمتم معه ، لأنكم آمنتم بقدرة الله الذي أقامه من بين الأموات ( 13 ) . 13 كنتم أمواتا أنتم أيضا بزلاتكم وقلف أجسادكم فأحياكم ( 14 ) الله معه ( 15 ) وصفح لنا عن

--> ( 5 ) الصورة مأخوذة هنا ، كما في الآية 1 ، من اللغة العسكرية . ( 6 ) فعل " تقبل " اليوناني هو اللفظ الاصطلاحي للدلالة على تبليغ رسالة الرسل ( 1 قور 11 / 23 و 15 / 1 - 3 ) . ليس المسيح كائنا أسطوريا أدخل في سلسلة السلطات الملائكية ، بل المصلوب والقائم من الموت الذي يبشر به الرسل . ( 7 ) ترجمة أخرى : " وأنموا فيه ( الإيمان أو المسيح ) شاكرين " . ( 8 ) في العهد الجديد ، لا ترد كلمة " فلسفة " إلا هنا ، وهي لا تدل على مذهب فلسفي ، بل على تأمل نظري ديني . ( 9 ) عن " أركان العالم " ، راجع 2 / 20 وغل 4 / 3 + . ( 10 ) عن " الملء " أو " الكمال " ، راجع 1 / 19 + ، والذي يوضحه 2 / 9 بالمفعول المطلق " حلولا جسديا " والمضاف إلى " الألوهية " . فهمت أحيانا عبارة " حلولا جسديا " بمعنى " حلولا حقيقيا " ، بسبب الآية 17 حيث يميز الظل عن الحقيقة . لكن بولس يقصد هنا جسد المسيح بالنظر إلى شخص القائم من الموت وإلى الكنيسة : يظهر سياق الكلام كيف أن الحياة الإلهية تتركز في المسيح لتفيض منه ، على المعمدين . هناك تفسير آخر لهذه الآية يعتمد على الأهمية الكونية التي قد تكون للفظي " ملء " و " جسد " : في المسيح يجتمع ملء العالم الإلهي والعالم المخلوق كله . ( 11 ) عبارة لها هدف جدلي ، تلخص تلخيصا رائعا بلاغ هذه الرسالة : كل ملء في المسيح وفيه وحده ! ترجمة أخرى : " وفيه أنتم شركاء في الكمال " . ( 12 ) عودة إلى عبارة " جسد بشري " ( 1 / 22 ) . لكنها تدل هنا على الجسد بصفته مستعبدا للحم والدم وبصفته أمسى " بشرا خاطئا " ( روم 6 / 6 + ) . ( 13 ) نص أساسي في " المعمودية " بكونها اشتراكا في موت المسيح وقيامته . في روم 6 ، كان الاشتراك في الموت في صيغة الماضي ( أموات مع المسيح ) ، وكان الاشتراك في القيامة يفتح مستقبلا مشتركا مع المسيح ( سنحيا معه ) ( راجع روم 6 / 5 + ) . أما هنا فيقام تواز أوثق : متنا وقمنا مع المسيح . الفعلان في صيغة الماضي : هذا استباق لم يرد في الرسائل السابقة . يبقى الهدف بينا : يؤكد للمسيحيين تحررهم من كل سلطة . وستذهب الرسالة إلى أهل أفسس إلى أبعد من ذلك : راجع أف 2 / 5 - 6 + . ( 14 ) قراءة مختلفة : " فأحيانا " ( راجع 1 / 12 + ) . ( 15 ) يبدو أن الآيات 13 ت - 15 تورد نشيدا كان يشيد بانتصار الصليب في إنشاء مروع وبمفردات مبتكرة ، مستعملة ألفاظا حقوقية وعسكرية .